العز بن عبد السلام

84

شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )

رجاء التوبة حسن ظن باللّه تعالى . فصل في انتظار الفرج بالصبر قال اللّه تعالى : وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ [ السجدة : 30 ] ، وقال : وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ [ هود : 93 ] . انتظار ذلك من أثر حسن الظن باللّه . فصل في احتقار الدنيا قال اللّه تعالى : قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ [ النساء : 77 ] ، وقال : أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ [ التوبة : 38 ] ، وقال عليه السّلام : " واللّه ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه - وأشار إلى السبابة - في اليم فلينظر بما يرجع " " 1 " . احتقار الدنيا وسيلة إلى تركها والإعراض عنها . فصل في النظر إلى من فضل عليه في الدنيا قال عليه السّلام : " انظروا إلى من هو أسفل منكم ، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم ، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة اللّه عليكم " " 2 " . فصل في الجد في طاعة اللّه تعالى قال اللّه تعالى : خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ * [ البقرة : 63 ، 93 ] ، قال : فَخُذْها بِقُوَّةٍ [ الأعراف : 145 ] ، وقال : خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ [ مريم : 12 ] ، وقال : وَجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ [ الحج : 78 ] . الجد في الطاعة وسيلة إلى إكمالها واستمرارها .

--> ( 1 ) رواه مسلم ( 2858 ) عن المستورد بن شداد مرفوعا . ( 2 ) رواه مسلم ( 2963 ) عن أبي هريرة مرفوعا .